قدامة بن جعفر الكاتب البغدادي

349

الخراج وصناعة الكتابة

اصطناعا له ، فأبتنى إبراهيم القصر الأبيض الذي في قبلة القيروان على ميلين منها ، وخط الناس « 404 » حوله فبنوا ومصر ما هناك ، وبنى فيه مسجدا جامعا بالجص والاجر وجعل له عمد الرخام وسمى تلك المدينة ، العباسية فهي اليوم آهلة عامرة وكان من أمر ابن الأغلب ما كان . [ فتح ] « 405 » طنجة قد تقدم أخبارنا بأن عبد العزيز بن مروان ، لما وجه موسى بن نصير واليا على أفريقية في سنة تسع وثمانين في ولاية الوليد بن عبد الملك كان من أمره فيها ما تقدم الا انه لما فتح طنجة نزلها وهو أول من نزلها واختط بها المسلمون ، وانتهت خيله إلى السوس الأدنى فوطئهم وسبى منهم وأدوا اليه الطاعة وقبض عامله منهم الصدقة ثم إنه استخلف عليها طارق بن زياد مولاه وانصرف إلى قيروان أفريقية . [ فتح ] « 406 » الأندلس وغزا طارق بن زياد الأندلس ، وهو أول من غزاها وذلك في سنة اثنين وتسعين فلقيه اليان ، وكان واليا على مجاز الأندلس ، فأمنه طارق على أن حمله وأصحابه إلى الأندلس في السفن فلما صاروا إليها حاربه أهلها وكان ملكها فيما يزعمون من الاسبان وأصلهم من أصبهان ففتحها طارق فكتب موسى إلى طارق كتابا غليظا يلومه فيه وافتتانه بالرأي عليه وتغريره بالمسلمين وأمره الا يجاوز قرطبة وسار موسى إليها فتلقاه طارق واعتذر اليه فصفح عنه . وافتتح طارق مدينة طليطلة وهي مدينة مملكة الأندلس وهي مما يلي فرنجة .

--> ( 404 ) في س : وحط . ( 405 ) ليست في النسخ الثلاث . ( 406 ) ليست في النسخ الثلاث .